ضامن بن شدقم الحسيني المدني

305

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

بديوى بن علي بن حسن العرمي معرفا لصدقات بني حسين ، وسمح له بشراء حصص منها ، وزوجه ببنته سلمى ، فلما ماتت عنده عرض أختها عامرة وزوجه إياها عوضا عنها بغير خطبة منه ، وزوج أختها سليمى من حمزة بن حسن المذكور ، ووصى عند موته باختهم غريسة لأخيه عبد اللّه بن محمد ، وكنا لديه كالمصيبة المسببة أشجانه واحزانه ، وكان مدة مكوثه في منصب النقابة خمسا وعشرين سنة ، إلى أن توفى رحمه اللّه بالمدينة سلخ شهر ربيع الثاني سنة 978 ، فرذلت النقابة بعده ولبست ثوب الحزن والكآبة ، ووهنت بعد بنائها المشيد كالخرابة ، ويحسن ان يقال له ما قال الباقر عليه السّلام للمنصور العباسي حيث قال عليه السّلام : وليتلقى هذا الملك صبيانكم فيلعبون به كما يلعب بالاكرة . وتوفى والدي قبله بشهرين ونصف ولم يعلم أحدهما بموت الآخر ، وكان احمد رحمه اللّه مبغضا لوالدي ، متأسفا على عدم تلاقيهما قبل الموت ، وتلافيهما للموادة ، وتناسبهما للمحادة ، فرجونا اللّه تعالى بعدهما موت العداوة ، وتدبير الفريقين بعدهما ، فكانت المصيبة من ولده الكبير والبلية أعظم ، فلقد بذلوا تمام الجهد ، وشمروا للجد في تنمية هذه الشجرة الموروثة بترديد السقي عليها ، وتعهد التهذيب لأغصانها ، حتى كبر كالطود العظيم أصلها ، وطالت فنونها إلى السماء وارجائها ، ونقلت ثمارها إلى أقصى الأرض وأقطارها ، والأشجار تثمر مرة في عامها وهذه دائم اكلها وظلالها ، قال اللّه تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً « 1 » وقال تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ، أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 2 » . فاحمد النقيب خلف خمسة بنين وخمس بنات : محمدا أمه الباشة بنت محمد بن رملي الوحادي ، وعليا أمه دلال تلقب درويشة بنت محمد بن عتيق الوحادي ، وحسنا أمه علوية صفرانية من طائفة يقال لهم المطرة ، وسيفا ويدعى عجلا أمه مانعة بنت حسن بن مناع الكويري ، وسليمان أمه أم ولد حبشية . وخمس بنات : سلمى وسليمى وغنيمة امهن الباشة ، وعريسة أمها مانعة ، وعتيقة أمها الحبشية . وعامرة . وعقبهم خمس وردات : الوردة الأولى : عقب محمد : كان عظيم الحيل والمكر ، شديد الخدع والغدر ، لجن بمباهته من

--> ( 1 ) . سورة النساء / 1 . ( 2 ) . سورة محمد / 22 - 24 .